الشيخ عزيز الله عطاردي
411
مسند الإمام حسن ( ع )
مبادرا فإذا أنا بعائشة في أربعين راكبا على بغل مرحّل تقدمهم ، وتأمرهم بالقتال ، فلما رأتني قالت : إليّ إليّ يا ابن عبّاس ، لقد اجترأتم عليّ في الدنيا تؤذونني مرّة بعد أخرى تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أهوى ولا أحب . فقلت : وا سوأتاه يوم على بغل ويوم على جمل تريدين أن تطفئي فيه نور اللّه وتقاتلي أولياء اللّه وتحولي بين رسول اللّه وبين حبيبه أن يدفن معه ، ارجعي فقد كفى اللّه تعالى المؤنة ودفن الحسن إلى جنب أمه ، فلم يزدد من اللّه تعالى الا قربا وما ازددتم منه واللّه الا بعدا ، يا سوأتاه انصرفي فقد رأيت ما سرّك . قال : فقطبت في وجهي ونادت بأعلى صوتها أما نسيتم الجمل يا ابن عباس إنكم لذووا أحقاد فقلت : أم واللّه ما نسيه أهل السماء فكيف ينساه أهل الأرض ، فانصرفت وهي تقول : فألقت عصاها فاستقرت بها النوى * كما قرّ عينا بالإياب المسافر [ 1 ] 6 - قال أيضا : الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف الإمام الزكيّ سيد شباب أهل الجنّة ، ولد بالمدينة في شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة وقبض بالمدينة مسموما في صفر سنة تسع وأربعين من الهجرة ، وكانت سنّه عليه السلام يومئذ سبعا وأربعين سنة ، وأمة سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ودفن بالبقيع من مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله [ 2 ] . 7 - قال الطبري الإمامي : كان سبب وفاته أنّ معاوية سمّه سبعين مرّة فلم يعمل فيه السمّ فأرسل إلى امرأته جعدة بنت محمد بن الأشعث بن
--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 1 / 159 - 160 - 161 . [ 2 ] التهذيب : 6 / 39 - 40 .